آخر الأخبار :
الرئيسية | الشرق الأوسط | هل تستجيب الأمم المتحدة لمناشدة ضحايا انفجار مرفأ بيروت؟ – بوابة الشروق

هل تستجيب الأمم المتحدة لمناشدة ضحايا انفجار مرفأ بيروت؟ – بوابة الشروق

نشر في: الجمعة 5 أغسطس 2022 – 4:03 ص آخر تحديث: الجمعة 5 أغسطس 2022 – 4:03 ص
مر عامان على انفجار مرفأ بيروت ولا يزال أهالي 216 من القتلى وأكثر من 6000 جريح في انتظار تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين. مرور هذه الذكرى حمل معه ذكريات مؤلمة للبنانيين ومؤشرات على تلاشي آمالهم في إنصاف الضحايا.ولعل انهيار ما تبقى من أطلال صوامع الحبوب الضخمة في مرفأ بيروت الأسبوع الماضي مؤشر آخر على أن التحقيق الذي كان يفترض أن يكشف عن نتائجه بعد خمسة أيام على وقوع الكارثة، مثلما وعد رئيس الدولة حينها، قد قبر بعد أن طمرت أنقاض الحريق أدلة يمكن أن تفيد التحقيق القضائي وتشكل دلالات على قصور جهة في المرفأ أو تقاعس مسؤول في الحكومة.وبانهيار تلك الصوامع وربما أخرى بعدها، تتلاشى أحلام أهالي الضحايا والجرحى والناجين في الحفاظ عليها كنصب تذكاري لما حدث بالمرفأ وكشاهد على الفساد والمحسوبية التي تنخر النخبة الحاكمة.مسؤولون خارج المحاسبةحاول أهالي الضحايا خلال العامين الماضيين وبشتى الطرق محاسبة المسؤولين، لكن التحقيق في الانفجار واجه عراقيل سياسية بشكل منهجي من داخل النخبة السياسية. ويرى الأهالي أن طبقة السياسيين الذين يتولون السلطة في البلاد اليوم لا تقبل بالإصلاح مخرجا من الأزمات الحالية على تنوعها.
حسابات سياسية ترهن التحقيقوهكذا أطيح بقاضي التحقيق الأول، فادي صوان، بعد أن اتهم رئيس الوزراء المؤقت آنذاك حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين بـ “القتل العمد والإهمال” في أعقاب انفجار المرفأ. وحل محله القاضي الثاني، طارق بيطار. غير أنه واجه 25 طلبا بإقالته من سياسيين مشتبها بتورطهم في القضية. وأدت تلك السلسلة من الطعون القانونية المقدمة ضد القاضي بيطار إلى توقف التحقيق في نهاية ديسمبر الماضي وحتى اليوم.
آلام مستمرة وذكرى بلا عدالةفي غياب أي تحقيق، يحيي آلاف الجرحى من ضحايا انفجار مرفأ بيروت ذكرى ثانية بلا عدالة وبآلام جسدية غائرة، أصبح معها عدد كبير منهم في عداد ذوي الإعاقة. فإما أنهم فقدوا الحركة أو البصر أو السمع أو أحد الأطراف، ناهيك عن فقدانهم وظائفهم ومصادر رزقهم وأصبحوا عالة على آخرين في بلد يعاني أزمة اقتصادية خانقة. ويجمع معظم هؤلاء على أن الدولة أخلت بواجبها في رحلة علاج مزمنة بدأت للتو.أما الذين حالفهم الحظ ونجوا بأرواحهم بعد أن انهارت أسقف منازلهم أو مقار أعمالهم فوق رؤوسهم فقد اضطر معظمهم إلى ترميمها على نفقتهم الخاصة، أو بدعم من منظمات غير حكومية.صناديق دعم شبه مفلسةبعد أشهر على الانفجار، سن البرلمان قانونا اعتبر الجرحى المصابين بإعاقة جزئية أو كاملة مشمولين بالدعم الصحي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لكن الصندوق شبه مفلس ولا يستفيد المشتركون فيه من الدعم الذي يقدمه بعد انهيار قيمة الليرة اللبنانية.وفي الوقت الراهن لا وجود لأي سياسة وطنية شاملة لإعادة الإعمار والتعويض العادل للجرحى وذوي الضحايا والمتضررين. والسبب هو شح الإيرادات في الأزمة الاقتصادية الراهنة. ويقول بعض ذوي الضحايا إن التعويضات المادية التي تلقوها لا تعدو كونها رمزية.مطالب بتحقيق دوليلكن ضحايا انفجار بيروت قرروا عدم الاستكانة لمصيرهم المؤلم. وقامت منظمات لبنانية ودولية، نيابة عنهم، بمناشدة أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إرسال بعثة مستقلة لتقصي الحقائق في الانفجار لتحدد أسبابه ومسؤولية الدولة والأفراد وتدعم تحقيق العدالة للضحايا.تحقيق محلي فاشل وتدخل صارخ في مجرياتهوجاء في بيان صادر عن تلك المنظمات، وبينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية: “إنه وبعد مرور عامين، لم يتقدم التحقيق المحلي، وما من بوادر تقدم تلوح في الأفق.” وأضاف: “لقد عرقلت السلطات اللبنانية مرارًا وتكرارًا سير التحقيق في الانفجار من خلال حماية السياسيين والمسؤولين المعنيين من الاستجواب والملاحقة القضائية والاعتقال.”وتقول تلك المنظمات إنها “وثقت مجموعة من العيوب الإجرائية والمنهجية في التحقيق المحلي، بما في ذلك التدخل السياسي الصارخ، وحصانة مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى، وعدم احترام معايير المحاكمة العادلة، وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة.””السلطات تخلفت عن حماية أرواح شعبها”وتقول ديانا سمعان، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالنيابة في منظمة العفو الدولية: “بينما تواصل السلطات اللبنانية عرقلة التحقيق المحلي في انفجار المرفأ وتأخيره بوقاحة، فإن إجراء تحقيق دولي هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا لضمان تحقيق العدالة. لقد أخفقت السلطات اللبنانية بشكل مأساوي في حماية أرواح شعبها الذي قُتل في انفجار المرفأ، ووقفت منذ ذلك الحين ضد الضحايا في كفاحهم من أجل تحقيق العدالة… إنَّ إثبات حقيقة ما حدث في 4 أغسطس/آب 2020، هو الأساس الحاسم لتوفير الإنصاف وإعادة الإعمار بعد الدمار.”

عن جُرنَال Algornaal

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دعوات لخروج أتباع الصدر في تجمعات حاشدة بالمحافظات العراقية – بوابة الشروق

دعا مقرب من الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، اليوم الخميس، أتباع التيار الصدري إلى

رابطة المودعين تحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية أي عنف ضد المصارف – بوابة الشروق

حملت رابطة المودعين في لبنان، اليوم الخميس، السلطات السياسية والمصرفية وبعض الجهات القضائية مسؤولية أي عنف ضد المصارف.

أونروا تعلن تلقيها تبرعا ماليا من ألمانيا بمبلغ 28 مليون يورو – بوابة الشروق

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" اليوم الخميس، عن تلقيها تبرعا ماليا من ألمانيا بمبلغ 28 مليون يورو.

وزيرة السياحة الفلسطينية تؤكد أهمية التشبيك السياحي المباشر مع مختلف دول العالم – بوابة الشروق

أكدت وزيرة السياحة والاثار الفلسطينية رولا معايعة، أهمية التشبيك السياحي المباشر مع مختلف دول العالم في سبيل

لبنان: مسلح يحتجز موظفين داخل مصرف مطالبا بوديعته التي تفوق قيمتها مئتي ألف دولار

قال مصدران أمنيان في بيروت الخميس إن مسلحا يحتجز موظفي أحد المصارف في منطقة الحمرا، مطالبا بالحصول على وديعته التي تفوق قيمتها مئتي ألف دولار، في حلقة جديدة من مسلسل الأزمة التي تشهدها المؤسسات المالية منذ بدء الانهيار الاقتصادي في البلاد.