آخر الأخبار :
الرئيسية | الشرق الأوسط | مذكرات عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق: الأسد والحريري… السعودية أم سوريا؟ – بوابة الشروق

مذكرات عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق: الأسد والحريري… السعودية أم سوريا؟ – بوابة الشروق

نشر في: الأربعاء 28 أبريل 2021 – 8:29 م آخر تحديث: الأربعاء 28 أبريل 2021 – 8:29 م
تنشر صحيفة «الشرق الأوسط» هذه الأيام مذكرات عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيسين السوريين حافظ وبشار الأسد، تكشف الحلقات أسرار عن سياسية سوريا ودورها الإقليمي، وفقا لرواية حداد الذي كان شاهدًا وشريكًا وفاعلًا رئيسيا في اتخاذ القرارت لعقود طويلة.
تحكي مسيرة عبد الحليم خدام وأوراقه، قسماً رئيسياً من قصة سوريا في العقود الأخيرة. خدام، الذي كان يعرف بـ«أبو جمال»، تنقل في مناصب عدة، وكان شاهداً ومشاركاً في أحداث رئيسية عصفت بسوريا ودورها في الإقليم، منذ تسلم حزب «البعث» الحكم في عام 1963، إلى حين خروجه من البلاد وإعلان انشقاقه في 2005.
خلال عقود، تنقل «أبو جمال» بين مناصب عدة. كان محافظاً لحماة لحظة الصراع مع «الإخوان المسلمين» بداية الستينات، ومحافظاً لريف دمشق لحظة سقوط القنيطرة في نهاية ذلك العقد. وكان وزيراً للخارجية، ثم نائباً للرئيس خلال المحطات الأساسية في دمشق وتمددها في لبنان، إلى حد أنه كان يسمى «حاكم لبنان».
لم يلعب خدام دوراً سياسياً بارزاً بعد تحرك الجماهير لتغيير النظام في سوريا عام 2011، حيث كرس وقته لكتابة مذكراته، ونشر في عام 2003 كتاباً عن آرائه السياسية وموقفه من الديمقراطية والحرية، بعنوان: «النظام العربي المعاصر»… وتنشر «الشروق» مقتطفات مما رواه خدام في مذكراته نقلا عن «الشرق الأوسط».
كان رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري يتردد أسبوعياً إلى دمشق، مرات من أجل النقاش حول القضية الوطنية اللبنانية، ومرات يحمل رسائل من الراحل الملك فهد بن عبد العزيز إلى الرئيس حافظ الأسد.
وفي عام 1992، جرت انتخابات في لبنان. وبموجب الدستور، يجب أن تستقيل الحكومة ويجري تشكيل حكومة جديدة.
ويروي خدام في مذكراته: كنت في بانياس. اتصل بي القصر الجمهوري وأبلغني أن الرئيس حافظ الأسد يريد أن أذهب إليه، وكان في اللاذقية على الساحل. ذهبت إليه، وكان موضوع النقاش رئيس الوزارة الجديد في لبنان، ناقشنا جميع أسماء الشخصيات السياسية المعروفة في لبنان، ولم يجرِ الاتفاق على أي منهم، لأنه ليس بينهم من يشكل جامعاً بين الأطراف اللبنانية.
– الأسد والحريري… السعودية أم سوريا؟سألني الأسد عن رفيق، وما إذا كان يأتي إلى دمشق، فأجبته أنه يأتي أسبوعياً. سألني عن رأيي وما إذا كان رفيق يصلح لهذه المهمة، فأجبته أنه يتمتع بمزايا كثيرة، وله صلات مع كل الأطراف اللبنانية، مسلمين ومسيحيين، وله صلات جيدة معنا ومع المملكة العربية السعودية ومعظم الدول العربية، وبعض الدول الغربية. قال: «المشكلة هي أنه إذا اختلفنا مع المملكة العربية السعودية، مع من سيقف؟»، فأجبته: «هذا السؤال يجب أن تسأله أنت لرفيق، وأنت تستطيع الاستنتاج أكثر، لأنك أنت من طرحت السؤال».
طلب مني الرئيس الأسد دعوة الحريري، فعدت إلى دمشق، واتصلت به هاتفياً، وطلبت منه المجيء فوراً إلى دمشق. وبالفعل، بعد أقل من أربع ساعات، وصل إلى دمشق، واستقبلته. سألني: «لماذا هذا الطلب؟» فأجبته: «هناك موضوع يريد الرئيس أن يسألك عنه». ألح عليّ لمعرفة هذا الموضوع، فأجبته: «ليس أنا الذي لدي الموضوع لأطرحه عليك». وحرصت من هذا الجواب على أن يذهب دون معرفة مسبقة لسبب دعوته، حتى يكون جوابه طبيعياً غير معد.
في اليوم التالي، ذهب الحريري إلى اللاذقية، واستقبله الرئيس الأسد لمدة تزيد عن ثلاث ساعات، وهو يناقشه بقضايا ليس لها علاقة بلبنان. وبعد أكثر من ساعتين، سأله عن لبنان، وعن الرئيس إلياس الهراوي والسياسيين اللبنانيين. وكان يجيب بكل بساطة دون أن يتحامل على أحد أو يكثر المديح على أحد. فجأة، سأله الرئيس: «إذا كنت رئيساً للحكومة اللبنانية واختلفنا مع المملكة العربية السعودية، كيف ستتصرف؟». أجابه رفيق: «سيادة الرئيس، أنا لبناني أحب وطني، وأنا سعودي، ولحم أكتافي من المملكة العربية السعودية. بالتالي، لا أستطيع أن أتخلى عن المملكة العربية السعودية لأني لست من ناكري الجميل، وأنا قومي عربي أعتبر سوريا حاضنة العرب، ولا أستطيع إلا أن أكون مع سوريا. بالتالي: إذا حصل خلاف سأعمل على إزالته وعلى عودة المياه إلى مجاريها، وإذا فشلت سأعتزل وأعيش في منزلي».
أجابه الرئيس حافظ: «لو قلت غير هذا الكلام لما صدقتك، وكنت ستفقد ثقتي. سأطلب من أبي جمال إبلاغ الرئيس اللبناني بأننا نؤيد ترشيح رفيق الحريري».
يقول خدام: هكذا أصبح رفيق الحريري رئيساً لوزراء لبنان، والتزم بكل كلمة قالها أمامي وأمام الرئيس حافظ، وقدم خدمات كبيرة لسوريا عبر علاقاته الخارجية. كما سبق ذلك، وقبل أن تطرح قضية الحكومة في لبنان، عرض الحريري، كهدية لسوريا، بناء «قصر المؤتمرات» والفندق المرتبط به، كما أكمل بناء قصر الرئاسة الجديد.

عن جُرنَال Algornaal

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يديعوت أحرونوت: العملية العسكرية في غزة قد تستمر حتى الأحد المقبل – بوابة الشروق

قال مصدر أمني إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن العملية العسكرية في غزة قد تستمر حتى الأحد.

مصر وتونس تبحثان التحرك العربي في مجلس الأمن لإنهاء الهجوم الإسرائيلي علي غزة – بوابة الشروق

تلقى سامح شكري وزير الخارجية اتصالاً من نظيره التونسي عثمان الجرندي بحثا خلاله جهود إنهاء الهجوم الإسرائيلي .

الأردن: آلاف المتظاهرين يتجمعون قرب الحدود مع إسرائيل والضفة الغربية تضامنا مع الفلسطينيين

خرج آلاف الأردنيين الجمعة للتظاهر في عمّان وقرب الحدود مع إسرائيل والضفة الغربية المحتلة للتعبير عن دعمهم للفلسطينيين في ظل التصعيد الدامي المستمر منذ أيام في المنطقة. وهتف المتظاهرون "تحية أردنية لفلسطين العربية"، إضافة إلى "الشعب يريد تحرير فلسطين" حاملين أعلاما فلسطينية وأردنية.

رئيس وزراء فلسطين يطالب الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي – بوابة الشروق

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل .

مستوطنون يطلقون الرصاص الحي على فلسطينيين في حي الشيخ جراح – بوابة الشروق

أطلق عدد من المستوطنين الإسرائيليين، مساء اليوم الجمعة، الرصاص الحي على الفلسطينيين في حي الشيخ جراح، بالقدس.