آخر الأخبار :
الرئيسية | الشرق الأوسط | كوب27: اختتام أعمال القمة بإنشاء صندوق تعويض للدول الفقيرة والاتحاد الأوروبي يعرب عن خيبة أمله من الاتفاق

كوب27: اختتام أعمال القمة بإنشاء صندوق تعويض للدول الفقيرة والاتحاد الأوروبي يعرب عن خيبة أمله من الاتفاق

اختتم مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) صباح الأحد في مدينة شرم الشيخ المصرية دون إعادة تأكيد أهداف جديدة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة مقارنة بالقمم السابقة، لكنه أقر إنشاء صندوق لتعويض الدول الفقيرة المتضررة من التغيّر المناخي. وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أسفه لكون مؤتمر الأطراف فشل في وضع خطة “لخفض الانبعاثات بشكل جذري”. في حين عبر الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله الأحد من الاتفاق حول الانبعاثات الذي تم التوصل إليه في القمة.

إعلان

اقرأ المزيد

بعد مفاوضات طويلة وصعبة تجاوزت بكثير الموعد المحدد، اختتم مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) صباح الأحد وأقر نصا كان محور نقاشات محمومة ينشئ صندوقا لتعويض الدول الفقيرة المتضررة من التغيّر المناخي من دون إعادة تأكيد أهداف جديدة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.
   وبعد أعمال استمرت أكثر من أسبوعين انتهى مؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر بعد تأخر دام أكثر من يوم جاعلا منه أحد أطول مؤتمرات المناخ.
   وقال رئيس المؤتمر وزير خارجية مصر سامح شكري “لم يكن الأمر سهلا” لكن “نفذنا مهمتنا في نهاية المطاف”.
   وأُقر إعلان ختامي أتى ثمرة الكثير من التسويات، يدعو إلى خفض “سريع” لانبعاثات غازات الدفيئة من دون تحديد أهداف جديدة مقارنة بقمة كوب26 العام الماضي في غلاسغو.
   وأسف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لكون مؤتمر الأطراف فشل في وضع خطة “لخفض الانبعاثات بشكل جذري”. وأكد غوتيريش “كوكبنا لا يزال في قسم الطوارئ. نحتاج إلى خفض جذري للانبعاثات الآن وهذه مسألة لم يعالجها مؤتمر المناخ هذا”.
   كذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله. وقال نائب رئيسة المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس في الجلسة الختامية للمؤتمر “ما لدينا ليس كافيا كخطوة للأمام (..) ولا يأتي بجهود إضافية من كبار الملوثين لزياد خفض انبعاثاتهم وتسريعه” واكد “خاب أملنا لعدم تحقيق ذلك”.
   إلا ان هذه النسخة من المؤتمر تميزت باعتماد قرار وصف بأنه “تاريخي” من قبل مروجيه، حول تعويض الأضرار الناجمة عن التغير المناخي التي تتعرض لها أفقر دول العالم.
   ورحّب محمد ادوو مدير منظمة “باور شيفت أفريكا” غير الحكومية والداعم الكبير لإنشاء الصندوق، بهذه الخطوة قائلًا “في بداية المباحثات لم تكن مسألة الخسائر والأضرار على جدول الأعمال حتّى. والآن دخلنا التاريخ”.
   وكاد ملف “الخسائر والأضرار” يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.
   وقالت الناشطة الأوغندية الشابة فانيسا ناكاته “لا يمكن بعد الآن تجاهل الخسائر والأضرار في الدول الضعيفة رغم أن بعض الدول المتطورة قرت تجاهل معاناتنا”.
   تراجع يثير انتقادات
   وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة إذ نددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعا في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية “حيا”.
   لا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتا بتحقيق هدف حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار ب2,4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي، لكن مع وتيرة الانبعاثات الحالية قد ترتفع الحرارة 2,8 درجة مئوية وهو مستوى كارثي. فمع بلوغ الاحترار حوالى 1,2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي.
    في العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما ألحق ضررا كبيرا بالمحاصيل والبنى التحتية. وقد ارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مطرد. فقدر البنك الدولي ب30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع فيما بلغ عدد المنكوبين الملايين.
   وتطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جدا عموما في الاحترار، منذ سنوات بتمويل “الخسائر والأضرار” التي تتكبدها.
   “مشبوهون اعتياديون”
   ولكن المعركة لن تنتهي مع إقرار الصندوق في شرم الشيخ إذ إن القرار لم يحدد عمدا بعض النقاط التي تثير جدلا. 
   وستحدد التفاصيل العملانية لهذا الصندوق لاحقا بهدف إقرارها في مؤتمر الأطراف المقبل نهاية 2023 في الإمارات العربية المتحدة، مع توقع مواجهة جديدة لا سيما على صعيد البلدان المساهمة إذ تشدد الدول المتطورة على أن تكون الصين من بينها.
   وشكلت أهداف خفض الانبعاثات موضوعا شائكا في كوب27 أيضا. فقد اعتبرت الكثير من الدول أن النصوص التي اقترحتها الرئاسة المصرية للمؤتمر تشكل تراجعا عن التزامات بزيادتها بانتظام اتخذت العام الماضي خلال كوب26 في غلاسغو.
   وأسفت لورانس توبيانا إحدى مهندسات اتفاق باريس للمناخ في 2015 لكون “مؤتمر الأطراف هذا أضعف واجبات الدول في تقديم التزامات جديدة أكثر طموحا”.
   تضاف إلى ذلك مسألة خفض استخدام الطاقة الأحفورية المسببة للاحترار التي بالكاد أتت وثائق المؤتمر على ذكرها.
   وتم ذكر الفحم العام الماضي بعد مناقشات حادة، لكن في شرم الشيخ عارض “المشبوهون الاعتياديون” على ما قال أحد المندوبين، ذكر الغاز والنفط. والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا هي من أكثر الدول التي تذكر في هذا المجال.
   إلا أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة ذكر للمرة الأولى إلى جانب مصادر الطاقة “المنخفضة الانبعاثات” في إشارة إلى الطاقة النووية.

إقرار نصوص رئيسية
وأقر مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) نصين رئيسين هما الإعلان الختامي وقرار حول تمويل الأضرار المناخية التي تتكبدها الدول الفقيرة ينص على إنشاء صندوق.
  الإعلان الختامي
      – خفض الانبعاثات
   شدد النص “على الحاجة الملحة لخفض فوري وعميق وسريع ومستدام للانبعاثات العالمية من غازات الدفيئة” المسؤولة عن الاحترار المناخي.
   أعادت الوثيقة “تأكيد هدف اتفاق باريس باحتواء ارتفاع متوسط الحرارة دون الدرجتين المئويتين بكثير مقارنة بمستويات ما قبل الحقبة الصناعية ومواصلة الجهود لحصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية”.
   وأشار إلى أن “تداعيات التغيّر المناخي ستكون أقل بكثير مع احترار قدره 1,5 درجة مئوية مقارنة بدرجتين مئويتين وقرر مواصلة الجهود لحصر ارتفاع الحرارة ب1,5 درجة مئوية”.

  – الطاقة
   دعا النص “إلى تسريع الجهود نحو خفض تدريجي لاستخدام الفحم غير المترافق بنظام التقاط الكربون والغاء الدعم غير المجدي للوقود الأحفوري”.  كذلك دعا إلى “تسريع الانتقال النظيف والعادل إلى الطاقة المتجددة”.

   – الخسائر والأضرار
   “تقرر إبرام اتفاقات تمويل جديدة لمساعدة الدول النامية على مواجهة الخسائر والأضرار ولا سيما (..) من خلال توفير الموارد الجديدة والإضافية والمساعدة على حشدها”. وفي هذا الإطار “تقرر إنشاء صندوق استجابة في حال حصول خسائر وأضرار”.
   وتقرر كذلك تشكيل “لجنة انتقال” مكلفة وضع الإجراءات  العملانية لهذه التدابير الجديدة ومن بينها الصندوق الخاص، ترفع توصيات “للدرس والإقرار” إلى مؤتمر الأطراف المقبل نهاية العام 2023 في الإمارات العربية المتحدة.

فرانس24/أ ف ب

عن جُرنَال Algornaal

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفد الكونجرس الأمريكي يؤكد التزام الولايات المتحدة بمساعدة لبنان في جميع المجالات – بوابة الشروق

أكد وفد من الكونجرس الأمريكي التزام الولايات المتحدة الدائم بمساعدة لبنان في المجالات

السودان.. البرهان يصدر قرارا بتجميد نشاط النقابات والاتحادات المهنية – بوابة الشروق

أصدر رئيس مجلس السيادة الإنتقالي بالسودان، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان

رئيس النواب اللبناني يبحث مع وفد الكونجرس الأمريكي الأوضاع العامة بالبلاد – بوابة الشروق

بحث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مع وفد من الكونجرس الأمريكي

بريطانيا تدين هدم الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة في الخليل وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين – بوابة الشروق

أدانت بريطانيا هدم إسرائيل للمدرسة الابتدائية في منطقة مسافر يطّا بمحافظة الخليل، وشددت

وزير الخارجية التركي يرغب في لقاء نظيريه السويدي والفنلندي بشأن تطلعات بلديهما للانضمام للناتو – بوابة الشروق


أبدى وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، رغبته في الاجتماع مع وزيري خارجية السويد وفنلندا اليوم الثلاثاء، وذلك بشأن تطلعات بلديهما