آخر الأخبار :
الرئيسية | الشرق الأوسط | «الشرق الأوسط» تنشر مذكرات النائب السابق لبشار الأسد: قصة «وعوده الوهمية» للمعارضة العراقية قبل سقوط صدام – بوابة الشروق

«الشرق الأوسط» تنشر مذكرات النائب السابق لبشار الأسد: قصة «وعوده الوهمية» للمعارضة العراقية قبل سقوط صدام – بوابة الشروق

نشر في: الثلاثاء 27 أبريل 2021 – 10:37 م آخر تحديث: الثلاثاء 27 أبريل 2021 – 10:37 م
تنشر صحيفة «الشرق الأوسط» هذه الأيام مذكرات عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيسين السوريين حافظ وبشار الأسد، تكشف الحلقات أسرار عن سياسية سوريا ودورها الإقليمي، وفقا لرواية حداد الذي كان شاهدًا وشريكًا وفاعلًا رئيسيا في اتخاذ القرارت لعقود طويلة.
تحكي مسيرة عبد الحليم خدام وأوراقه، قسماً رئيسياً من قصة سوريا في العقود الأخيرة. خدام، الذي كان يعرف بـ«أبو جمال»، تنقل في مناصب عدة، وكان شاهداً ومشاركاً في أحداث رئيسية عصفت بسوريا ودورها في الإقليم، منذ تسلم حزب «البعث» الحكم في عام 1963، إلى حين خروجه من البلاد وإعلان انشقاقه في 2005.
خلال عقود، تنقل «أبو جمال» بين مناصب عدة. كان محافظاً لحماة لحظة الصراع مع «الإخوان المسلمين» بداية الستينات، ومحافظاً لريف دمشق لحظة سقوط القنيطرة في نهاية ذلك العقد. وكان وزيراً للخارجية، ثم نائباً للرئيس خلال المحطات الأساسية في دمشق وتمددها في لبنان، إلى حد أنه كان يسمى «حاكم لبنان».
لم يلعب خدام دوراً سياسياً بارزاً بعد تحرك الجماهير لتغيير النظام في سوريا عام 2011، حيث كرس وقته لكتابة مذكراته، ونشر في عام 2003 كتاباً عن آرائه السياسية وموقفه من الديمقراطية والحرية، بعنوان: «النظام العربي المعاصر»… وتنشر «الشروق» مقتطفات مما رواه خدام في مذكراته نقلا عن «الشرق الأوسط».
– قصة «الوعود الوهمية» التي اقترح الأسد إعطاءها للمعارضة العراقية
بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد وتسلُّم بشار الأسد مقاليد الحكم، ركّز على العلاقات مع العراق، وقامت سوريا بنشاطات عربية ودولية للدفاع عن النظام العراقي ضد الأعمال العدوانية التي كانت تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق، كما اتخذت مواقف قوية ضد توجهات الولايات المتحدة الأمريكية في شن الحرب على العراق. وفي تلك المرحلة، استقبل بشار الأسد عدداً من القياديين العراقيين، بمن فيهم أولئك الذين كانوا الأشد عداءً للنظام في سوريا وإيران، ومنهم علي حسن المجيد وطه ياسين رمضان.
وبذلك، انتقل النظام من مرحلة العمل لإسقاط النظام العراقي، إلى مرحلة الدفاع عنه في المحافل العربية والدولية، في وقت كانت إيران، عبر حلفائها في المعارضة العراقية، تعمل على الخلاص من صدام حسين ومن نظامه.
في تلك المرحلة، عُقد مؤتمر المعارضة العراقية في لندن برعاية إيرانية وأمريكية، ومثّل الجانب الإيراني فيه أحد كبار مسؤولي الاستخبارات ومعه وفد مرافق، ومثّل الجانب الأمريكي ثلاثة أعضاء من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وعمل الوفدان على إنجاح المؤتمر الذي اتخذ مجموعة من القرارات، استخدمها الأمريكيون في تغطية الحرب.
مع اشتداد الحملة الأمريكية على العراق، وحشد القوات في المنطقة، وعجز الولايات المتحدة الأميركية في إقناع مجلس الأمن باتخاذ قرار يغطي الحرب على العراق، أصبح واضحاً أن الحرب باتت وشيكة خلال أيام، مما أثار القلق في سوريا من امتداد الحرب إلى أراضيها، لا سيما أن الموقف السوري كان قويّاً إلى جانب العراق، كما أن حالة من الإجماع الوطني قامت آنذاك في سوريا إلى جانب العراق.
– لقاء قبل سقوط بغداد
في ضوء ذلك الواقع، ذهب الرئيس بشار الأسد إلى طهران، وقد رافقه خدام، لمناقشة الوضع مع القيادة الإيرانية والعمل على توحيد الموقف في مواجهة التطورات الجديدة المقلقة والمقبلة في المنطقة، والتقيا في 16 مارس عام 2003، الرئيس محمد خاتمي ثم «المرشد» الإيراني علي خامنئي.
ويروي خدام في مذكراته أن الرئيس السوري، قال متسائلاً: «ماذا نستطيع أن نفعل قبل الحرب بوقت قصير؟ وماذا سنفعل في حال حصول الحرب، والتي ستدوم لفترة طويلة، وربما لسنوات؟ ولا أقصد أن الولايات المتحدة ستستقر، وإن استقرت وحققت الأمن، فستنتقل إلى إيران وسوريا».
وقال خاتمي: «الانتصار الحاسم الذي تحصل عليه أمريكا: أن تقصِّر فترة الحرب وتصل للانتصار في فترة قصيرة. لكن، إذا طالت المدة ستخسر أمريكا. ويكفي أن تعود إلى أمريكا جثث الجنود الأميركيون حتى ينقلب الرأي العام الأمريكي ضد الرئيس جورج بوش وسياسته. لذلك لا أعتقد أن أمريكا ستتمكن من إنهاء هذه الحرب. لكن هناك نقطة غامضة: لا أعرف مدى استعداد العراقيين للمقاومة والصمود. أنا لا أريد أن نسمح بوقوع الحرب، لكن إن وقعت الحرب فلا بد أن لا تكون أمريكا منتصرة فيها بسهولة. النقطة الثالثة إن وقعت الحرب ماذا يجب علينا أن نفعل؟».
عقّب الأسد، قائلاً: «لو كان من يحارب غير الأمريكيين لكان سقوط صدام أسرع، لكن الأمريكيين تتحكم بهم الحماقة. قالوا إنهم سيحسمون الحرب خلال أيام أو أسابيع. لقد حصروا أنفسهم بهذا الزمن دون داعٍ».
– عراقيون سيقاتلون صدام وآخرون ضد أمريكا!
وأضاف: «إذا سألنا العراقي: من تكره أكثر، أمريكا أم صدام؟ سيكون هناك من يقول صدام، ولكن الإحساس أن الشعب العراقي سيقاتل مع صدام. لذلك، أعتقد أن مجموعة من العراقيين يهتمون بجانب، بينما آخرون في جانب آخر».
وتابع الأسد: «شيء آخر: سيقتل الأميركيون أعداداً كبيرة من العراقيين، وعندها سينسى الشعب أن هناك صدام حسين. بالنسبة للحرس الجمهوري والحزبيين المحيطين بالنظام، وأنا أتكلم هنا عن الحرس الجمهوري القريب، يوجد عدد كبير من القيادات السياسية والعسكريين يمكن تقسيمهم إلى نوعين: الأول مستفيد من النظام، والثاني مرتكب لجرائم وإعدامات. ستبدأ حماقة أمريكا… هي لم تترك منفذاً لأحد من هؤلاء، فأصدرت لائحة تضم 1700 معارض يُمنع دخولهم العراق، وتكلمت عن حاكم عسكري للعراق. في الواقع ستكون هناك معركة، ولكن، بعد أيام سيكون الجميع ضد أمريكا».
علّق خاتمي، قائلاً: «نحن أيضاً لا نعرف ماذا يجري داخل العراق. أنا أقتنع بمثل هذا الشعور المتناقض تجاه صدام وأمريكا، وأعتقد أنه إن طالت الحرب ورأى الشعب الخسائر واستطاع الجيش والحرس الجمهوري المقاومة، سيكون الزمن على حساب الجانب الأمريكي.
– الخوف من دولة كردية
وأضاف: «لتركيا دور كبير في هذه المرحلة. ورغم التزامات تركيا تجاه أمريكا، فإنني ألاحظ أن الجماعة التي تحكم تميل للعمل معنا ومع العالم الإسلامي. يجب علينا أن نكون حذرين من قيام دولة كردية، ولا بد من تكريس الفكرة القائلة بأن أكراد إيران هم إيرانيون، وأكراد العراق عراقيون، وأكراد تركيا أتراك، وفي هذا المجال لا بد من طمأنة الأتراك وتبديد مخاوفهم. على كل حال، يجب التنسيق بيننا وبينكم وبين المعارضة العراقية في هذه الأمور».
عقّب الأسد: «في المعارضة حالتان: الأولى وصلت إلى مرحلة النضج ولن تتعامل مع أمريكا، والثانية هرولت باتجاه أمريكا عندما أشارت إليها. هؤلاء، إن وصلوا إلى الحكم لن يعملوا مع سوريا وإيران، بل سيكونون في الجانب الأمريكي. لذلك، لا بد من توسيع العلاقات وخلق عناصر أخرى للتنسيق. العنصر الأكبر هو الأكراد. لديهم خوف وهم يفكرون بإقامة وطن. هذه النقطة هي الأهم. لقد بحثت هذا الأمر مع (الرئيس التركي الأسبق) عبد الله غول، ومنذ أيام ذهب وفد أمني سوري إلى تركيا. المحور الأساسي للتعاون بين سوريا وتركيا الآن هو موضوع الدولة الكردية، وهذا يجمع كل التيارات في تركيا، من العسكر وغيرهم، لأن هذا يقلق تركيا وسوريا وإيران والعراق، ويجب التنسيق بيننا في هذا الموضوع».
– إطالة أمد الحرب
علَّق خاتمي: «المعارضة لا تروق لأحد». أجابه الأسد: «نستطيع إعطاءها وعوداً وهمية على الطريقة الأمريكية، ومع ذلك يمكن طرح الموضوع مع وزير الخارجية العراقي. المشكلة الأولى في الحرب هي صدّام نفسه». قال خاتمي: «بالنسبة للحرب، أمريكا تتعامل بقوة، وربما لديها مشاريع وخطط. هل أنتم مطمئنون إلى إمكانية قيام الجيش بعمل ما في الداخل؟ إن انتصرت أمريكا بسرعة سيكون الأمر صعباً». أجابه الأسد: «الحل في المقاومة». فتابع خاتمي: «إذا وقعت الحرب؟»، فقال الأسد: «يجب الإعداد للمقاومة قبل الحرب».

عن جُرنَال Algornaal

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إطلاق صافرات الإنذار في تل أبيب مجددا – بوابة الشروق

أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تفعيل الانذارات مجددًا في مدينة تل أبيب وضواحيها.

‏المغرب: قرابة 6 ملايين شخص تلقوا الجرعة الأولى من لقاح كورونا – بوابة الشروق

أعلنت وزارة الصحة المغربية أن العدد الإجمالي للمغاربة الذين تلقوا لقاح ضد فيروس كورونا /كوفيد-19/ بلغ 5 ملايين و903 آلاف و59

الصحة الفلسطينية: 13 شهيدا و157 إصابة حصيلة اعتداءات الاحتلال في الضفة وغزة – بوابة الشروق

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، حصيلة الشهداء والإصابات جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على الضفة الغربية بما

المبعوث الأممي للشرق الأوسط يحذر من «حرب شاملة» جراء التصعيد بين إسرائيل وحماس – بوابة الشروق

حذر مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، من أن العنف المتصاعد بين إسرائيل وحركة حماس سيفضي إلى "حرب شاملة".

اليوم.. الإمارات تستضيف اجتماعا طارئا لرؤساء البرلمانات العربية لبحث الأوضاع في القدس والأقصى – بوابة الشروق

تستضيف دولة الإمارات، غدا الأربعاء، المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي لبحث الأوضاع في القدس والمسجد الأقصى.