آخر الأخبار :
الرئيسية | الشرق الأوسط | الجزائر وفرنسا: هل ينجح ماكرون في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين؟ – بوابة الشروق

الجزائر وفرنسا: هل ينجح ماكرون في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين؟ – بوابة الشروق

وقال قصر الإليزيه، الثلاثاء 23 من أغسطس، إن الرئيس ماكرون، اختار توجيه “هذه الزيارة نحو المستقبل (بالتركيز على) الشركات الناشئة والابتكار والشباب والقطاعات الجديدة”.
وتتضمن زيارة ماكرون لقاءات من رواد أعمال جزائريين، كذلك التحدث إلى الشباب الجزائري في مدينة وهران، ثاني المدن التي سيزورها ماكرون بعد العاصمة الجزائر.

وتُعد زيارة الرئيس الفرنسي الثانية له منذ توليه السلطة، بعد زيارة قام بها عام 2017، مطلع ولايته الرئاسة الأولى.

وتوترت العلاقات بين الجزائر وفرنسا على خلفية تصريحاته أدلى بها ماكرون، سبتمبر 2021، انتقد فيها النظام الجزائري وشكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار.

وعلى خلفية تصريحات ماكرون، استدعت الجزائر سفيرها لدى باريس للتشاور، كما حظرت مرور الطائرات العسكرية الفرنسية عبر أجوائها. وكانت الطائرات الفرنسية العسكرية تستخدم عادة المجال الجوي الجزائري لدخول ومغادرة منطقة الساحل الإفريقي.

إلا أن العلاقات تحسنت تدريجيا أواخر يناير 2022، بعد عدة زيارات قام بها وزير خارجية فرنسا، في حينها، جان إيف لودريان.

وهنأ الرئيس الجزائر، عبد المجيد تبون، في 25 أبريل، الرئيس الفرنسي بمناسبة إعادة انتخابه ودعاه إلى زيارة الجزائر.

كما أجرى الرئيس الفرنسي ماكرون اتصالا بنظيره الجزائري، مطلع الشهر الجاري، لتعزيته في ضحايا الحرائق التي شهدتها بعض ولايات الجزائر.

ماذا يريد الطرفان من الزيارة؟

وتكتسب توطيد العلاقات مع الجزائر أهمية قصوى للمسؤولين الفرنسيين، خاصة في ظل أزمة الطاقة التي سببتها الحرب الروسية الأوكرانية، ما أدى إلى زيادة الطلب على غاز دول شمال إفريقيا.

وتعد الجزائر من أكثر دول العالم إنتاجا وتصديرا للغاز. وحديثا، أعلنت مجموعة سوناطراك الجزائرية للمحروقات، يونيو 2022، الكشف عن احتياطات جديدة من الغاز، تصل 340 مليار متر مكعب.

وقالت سوناطراك إن “هذا الحجم من الغاز يشكل واحدة من أكبر عمليات إعادة تقييم الاحتياطيات خلال العشرين سنة الماضية”.

وهذا يزيد من أهمية الجزائر في ظل احتياج فرنسا الشديد لتوفير مصدر طاقة بديل عن الغاز الروسي.

في المقابل، تريد الجزائر الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة لتأمين عقود كبيرة ومشاريع استثمارية دائمة مع فرنسا، كما فعلت بالفعل مع إيطاليا وتركيا، لتأمين إيرادات مالية تساعدها في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وركود عالمي منتظر.

وتعليقا على الزيارة، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول جزائري لم تسمه أن “الجزائر تريد علاقات اقتصادية قوية وشراكة جادة”.

ملف آخر، لا يقل أهمية لفرنسا وهو ملف مالي. إذ تسعد فرنسا لإعلان استراتيجيتها الجديدة المتعلقة بمالي، بعد إعلانها الانسحاب من مالي، في فبراير 2022، بعد تسع سنوات من تواجدها هناك.

ولا يمكن تصور استراتيجية فرنسية ناجعة دون التنسيق مع الجزائر، خاصة أن النظام الجزائري يرتبط بعلاقات جيدة مع السلطة القائمة في مالي.

كذلك بخصوص الملف الليبي، يرى فريق من المحليين أنه إذا رغبت فرنسا ضمان مصالحها في ليبيا، فقد يكون من المفيد لها التنسيق مع الجزائر.

من جانبها، تطالب الجزائر فرنسا بتقديم اعتذار رسمي عن الجرائم التي اقترفتها خلال فترة الاستعمار. ويشكل هذا المطلب معضلة كبيرة لكل الرؤساء الفرنسيين الذين يرفضون فكرة تقديم اعتذار رسمي للمستعمرات السابقة.

وكانت فرنسا، قد خفضت عدد التأشيرات التي تمنحها لمواطني الجزائر، في أكتوبر 2021، ردا على رفض الجزائر إعادة استقبال مهاجرين غير شرعيين من أصول جزائرية ترغب فرنسا في ترحيلهم عن بلادها.

وانتقدت الجزائر القرار الفرنسي، في حينها، وقالت إنه جاء دون تنسيق مسبق أو التشاور معها.

“الجزائر تبحث عن تحالفات جديدة”

ويبدو أن الجزائر تحاول تنويع تحالفاتها، إذ أعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اهتمام بلاده بالانضمام لمجموعة “بريكس” الاقتصادية، التي تضم الصين والهند وروسيا وجنوب إفريقيا والبرازيل.

وقال تبون، في لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، نهاية يوليو الماضي، إن مجموعة “بريكس” تهم الجزائر بالنظر لكونها “قوة اقتصادية وسياسية”، معتبرا أن الانضمام إليها سيبعد الجزائر عن “تجاذب القطبين” .

وتمثل مجموعة “بريكس” عددا من الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم.

ويشكل حديث تبون تحولا عميقا في التوجهات الاقتصادية الجزائرية، إذا كانت الجزائر، إلى وقت قريب، تعتبر الاتحاد الأوروبي وفرنسا أقرب شركائها التجاريين.

وتتزامن زيارة ماكرون مع استعداد الجزائر للبدء في تدريس اللغة الإنجليزية لتلاميذ المرحلة الابتدائية، انطلاقا من شهر سبتمبر 2022.

وكان الرئيس الجزائري قد قال، في 30 يوليو، إن “اللغة الفرنسية غنيمة حرب، لكن اللغة الدولية هي الإنجليزية”، وإنه يريد أن تدخل “الجزائر إلى العالمية”.

وتبدو أن الإشارات المتتالية التي صرح بها تبون تدل على رغبته في السير بالجزائر بعيدا عن فرنسا.

وينقسم الجزائريون بين منتقد للزيارة لا يجد فيها منفعة لبلاده وبين من يرى إمكانية تأسيس علاقة جديدة مع فرنسا تقوم على فكرة المصالح المتبادلة وأن تعترف فرنسا بأخطائها.

عن جُرنَال Algornaal

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إسرائيل تقول إنها لن تعترف بنتائج الاستفتاء الروسي في الأراضي الأوكرانية – بوابة الشروق

قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تعترف بسيادة أوكرانيا على كامل أراضيها و

ولي العهد السعودى يتلقى رسالة من رئيسة وزراء السويد بشأن جهود حل الأزمة الروسية الأوكرانية – بوابة الشروق

تلقى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رسالة خطية، م

سوريا: امتلاك إسرائيل قدرات نووية يمثل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي – بوابة الشروق

أكدت سوريا أن “سلوك إسرائيل العدواني في المنطقة وبقاءها بما تمتلكه من قدرات نووية خارج إطار المعاهدة واتفاق ال

رئيس الحكومة العراقية المرشح: لا يوجد تحفظ على مشاركة الكتلة الصدرية في الحكومة المقبلة – بوابة الشروق

تعهد رئيس الحكومة العراقية المرشح محمد شياع السوداني، مساء اليوم الثلاثاء، بعدم إقصاء التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من الحكومة العراقية

صندوق الثروة السيادي السعودي يصرف عائد بنسبة 25% على الاستثمار – بوابة الشروق

أعلن صندوق الثروة السيادي السعودي، اليوم الاثنين، صرف عائد على الاستثمار عن العام الماضي بنسبة 25%