آخر الأخبار :
الرئيسية | الشرق الأوسط | أنقرة والدوحة.. تعاون اقتصادي غير متكافئ – بوابة الشروق

أنقرة والدوحة.. تعاون اقتصادي غير متكافئ – بوابة الشروق

نشر في: الخميس 26 نوفمبر 2020 – 6:07 م آخر تحديث: الخميس 26 نوفمبر 2020 – 6:07 م
لا تنفك الحكومة التركية عن محاولاتها للوصول إلى الثروة القطرية واستغلالها، عبر إلزام الدوحة بتوقيع معاهدات واتفاقيات تعاون في مختلف المجالات، حيث تميل كفّة الربح فيها لتركيا، سواء تعلّق الأمر بجلب رؤوس أموال قطرية للاستثمار في تركيا، أو بتنشيط المبادلات التجارية، التي تعني في الغالب تصدير السلع التركية إلى قطر، أو باتفاقيات دفاعية وأمنية يتم بمقتضاها إرسال قوات تركية إلى الأراضي القطرية، مقابل مبالغ مالية متفق عليها، بالإضافة إلى تكفّل قطر بشكل كامل بمصاريف تلك القوات من رواتب وتكاليف تنقّل وإيواء وغيرها.
وبحسب صحيفة “أحوال” التركية، يوضّح التركيز التركي الكبير على ما تسميه أنقرة “ملف التعاون الاقتصادي والمالي مع قطر”، مقدار ما تعلّقه حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان من آمال على أموال الغاز القطري؛ لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية الحادّة التي دخلتها تركيا، وتعتبرها المعارضة التركية نتيجة مباشرة لسياسات أردوغان الداخلية والخارجية.
ويشكّك قطريون في دقّة مصطلح “الشراكة الاستراتيجية”، الذي يستخدم لوصف الروابط غير الاعتيادية المتنامية بين أنقرة والدوحة، ويعتبرونه غطاءً لعلاقة غير متكافئة تستخدمها تركيا في استغلال قطر، بعد أن شجّعتها عن الانعزال عن محيطها الخليجي المباشر، رغبة في الاستفراد بها والوصول إلى مصادر ثروتها المالية الضخمة.
ويعتبر القطريون أنّ ما يجرى توقيعه من اتفاقيات بين البلدين، هو بمثابة توريط لقطر، بحيث لا يمكنها التراجع إذا ما أرادت في ظرف مختلف التخلّص من العبء المالي الكبير الذي تتحمّله بفعل علاقتها مع تركيا، وتورّطها معها في ملفّات خارجية قد تصبح عديمة الفائدة للدوحة.
وكان السفير التركي “كوكصو”، قد كشف عن أنه سيتم توقيع أكثر من 8 اتفاقيات جديدة بين بلاده وقطر خلال الاجتماع السادس للجنة الاستراتيجية العليا المشتركة الذي عقد الخميس في أنقرة.
وتسلك الحكومة التركية طريقين مختلفين للوصول إلى الثروة القطرية واستغلالها، ويتمثّل الأوّل في الحصول على مساعدات وهبات مالية قطرية بعضها معلن، والبعض الآخر سري يتمّ الحصول عليه تحت عنوان دفع المساهمة القطرية في نصرة الحلفاء، الذين يخوضون صراعات في مناطقهم وبلدانهم، لا سيما في سوريا وليبيا وأذربيجان.
أما الطريق الثاني فيعتمد على إلزام قطر بمعاهدات واتفاقيات تعاون في مختلف المجالات تميل كفّة الربح فيها لتركيا.
ومن بين الاتفاقيات المنتظر توقيعها، حسب السفير “كوكصو”، اتفاقية الأنشطة الترويجية المشتركة في مجال المناطق الحرة، موضّحا أنّ وجود منطقة حرة تركية في قطر سيكون بمثابة نقطة تحوّل كبيرة للعلاقات التجارية المميزة بين البلدين، وستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات التركية إلى قطر، وتخلق المزيد من فرص العمل بينهما، علمًا أن قطر بلد مستورد للعمالة بالكامل، ما يعني أن فرص العمل التي يتحدّث عنها السفير ستكون متاحة لليد العاملة التركية فقط.
وقال إن الاتفاقيات المزمع توقيعها تتنوع بين التعاون العسكري الدفاعي والتعاون الاقتصادي والصناعي، إضافة إلى مجال التجارة الدولية والمناطق الحرة وإدارة الموارد المائية، وكذلك اتفاقية في مجال الشئون الإسلامية والدينية والأسرية، وفقًا لوكالة الأناضول التركية.
وفي المقابل، هناك أكثر من 500 شركة تركية تعمل في قطر، خصوصاً في مجالات المقاولات، التي تصل قيمة أحجامها المالية في السوق القطرية إلى 18.5 مليار دولار، فيما يبلغ عدد الشركات القطرية التي تجري استثمارات في تركيا، 170 شركة، كما تمثل الاستثمارات القطرية 1.2% من الاستثمارات الأجنبية بالبلاد، وفقًا لنائب وزير الخارجية التركي يافوز سليم قيران.
ويرتفع حجم الصادرات التركية يرتفع سنوياً بمعدل 10% منذ العام 2015.
يذكر أن المقاولون الأتراك، نفذوا الأعمال الرمزية في قطر مثل مطار حمد الدولي، ومركز قطر الوطني للمؤتمرات، ومتحف الفنون الإسلامية من قبل لدينا، وشاركوا أيضًا في مصانع البتروكيماويات وخطوط الأنابيب ومشاريع إنشاء الطرق ومترو الأنفاق، وساهموا بشكل كبير في البنية التحتية الصناعية واللوجستية في قطر.
ويضاعف النهم التركي للمال القطري ما تعيشه تركيا من أزمة اقتصادية ومالية حادة، دفعت بالرئيس التركي إلى إجراء تعديل عاجل في قيادة البنك المركزي، الذي أقيل رئيسه مراد أويصال، وتمّ تعيين ناجي أغبال بدلًا عنه، إثر النزيف الحاد في احتياطياته من العملة الأجنبية، كما دفعت حدّة الأزمة أردوغان إلى إقالة صهره ومستشاره المقرّب براءت البيرق من منصب وزير المالية، بعد أن كان أقوى المرشّحين لخلافة الرئيس.

عن جُرنَال Algornaal

أنقرة والدوحة.. تعاون اقتصادي غير متكافئ – بوابة الشروق

نشر في: الخميس 26 نوفمبر 2020 – 6:07 م آخر تحديث: الخميس 26 نوفمبر 2020 – 6:07 م
لا تنفك الحكومة التركية عن محاولاتها للوصول إلى الثروة القطرية واستغلالها، عبر إلزام الدوحة بتوقيع معاهدات واتفاقيات تعاون في مختلف المجالات، حيث تميل كفّة الربح فيها لتركيا، سواء تعلّق الأمر بجلب رؤوس أموال قطرية للاستثمار في تركيا، أو بتنشيط المبادلات التجارية، التي تعني في الغالب تصدير السلع التركية إلى قطر، أو باتفاقيات دفاعية وأمنية يتم بمقتضاها إرسال قوات تركية إلى الأراضي القطرية، مقابل مبالغ مالية متفق عليها، بالإضافة إلى تكفّل قطر بشكل كامل بمصاريف تلك القوات من رواتب وتكاليف تنقّل وإيواء وغيرها.
وبحسب صحيفة “أحوال” التركية، يوضّح التركيز التركي الكبير على ما تسميه أنقرة “ملف التعاون الاقتصادي والمالي مع قطر”، مقدار ما تعلّقه حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان من آمال على أموال الغاز القطري؛ لتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية الحادّة التي دخلتها تركيا، وتعتبرها المعارضة التركية نتيجة مباشرة لسياسات أردوغان الداخلية والخارجية.
ويشكّك قطريون في دقّة مصطلح “الشراكة الاستراتيجية”، الذي يستخدم لوصف الروابط غير الاعتيادية المتنامية بين أنقرة والدوحة، ويعتبرونه غطاءً لعلاقة غير متكافئة تستخدمها تركيا في استغلال قطر، بعد أن شجّعتها عن الانعزال عن محيطها الخليجي المباشر، رغبة في الاستفراد بها والوصول إلى مصادر ثروتها المالية الضخمة.
ويعتبر القطريون أنّ ما يجرى توقيعه من اتفاقيات بين البلدين، هو بمثابة توريط لقطر، بحيث لا يمكنها التراجع إذا ما أرادت في ظرف مختلف التخلّص من العبء المالي الكبير الذي تتحمّله بفعل علاقتها مع تركيا، وتورّطها معها في ملفّات خارجية قد تصبح عديمة الفائدة للدوحة.
وكان السفير التركي “كوكصو”، قد كشف عن أنه سيتم توقيع أكثر من 8 اتفاقيات جديدة بين بلاده وقطر خلال الاجتماع السادس للجنة الاستراتيجية العليا المشتركة الذي عقد الخميس في أنقرة.
وتسلك الحكومة التركية طريقين مختلفين للوصول إلى الثروة القطرية واستغلالها، ويتمثّل الأوّل في الحصول على مساعدات وهبات مالية قطرية بعضها معلن، والبعض الآخر سري يتمّ الحصول عليه تحت عنوان دفع المساهمة القطرية في نصرة الحلفاء، الذين يخوضون صراعات في مناطقهم وبلدانهم، لا سيما في سوريا وليبيا وأذربيجان.
أما الطريق الثاني فيعتمد على إلزام قطر بمعاهدات واتفاقيات تعاون في مختلف المجالات تميل كفّة الربح فيها لتركيا.
ومن بين الاتفاقيات المنتظر توقيعها، حسب السفير “كوكصو”، اتفاقية الأنشطة الترويجية المشتركة في مجال المناطق الحرة، موضّحا أنّ وجود منطقة حرة تركية في قطر سيكون بمثابة نقطة تحوّل كبيرة للعلاقات التجارية المميزة بين البلدين، وستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات التركية إلى قطر، وتخلق المزيد من فرص العمل بينهما، علمًا أن قطر بلد مستورد للعمالة بالكامل، ما يعني أن فرص العمل التي يتحدّث عنها السفير ستكون متاحة لليد العاملة التركية فقط.
وقال إن الاتفاقيات المزمع توقيعها تتنوع بين التعاون العسكري الدفاعي والتعاون الاقتصادي والصناعي، إضافة إلى مجال التجارة الدولية والمناطق الحرة وإدارة الموارد المائية، وكذلك اتفاقية في مجال الشئون الإسلامية والدينية والأسرية، وفقًا لوكالة الأناضول التركية.
وفي المقابل، هناك أكثر من 500 شركة تركية تعمل في قطر، خصوصاً في مجالات المقاولات، التي تصل قيمة أحجامها المالية في السوق القطرية إلى 18.5 مليار دولار، فيما يبلغ عدد الشركات القطرية التي تجري استثمارات في تركيا، 170 شركة، كما تمثل الاستثمارات القطرية 1.2% من الاستثمارات الأجنبية بالبلاد، وفقًا لنائب وزير الخارجية التركي يافوز سليم قيران.
ويرتفع حجم الصادرات التركية يرتفع سنوياً بمعدل 10% منذ العام 2015.
يذكر أن المقاولون الأتراك، نفذوا الأعمال الرمزية في قطر مثل مطار حمد الدولي، ومركز قطر الوطني للمؤتمرات، ومتحف الفنون الإسلامية من قبل لدينا، وشاركوا أيضًا في مصانع البتروكيماويات وخطوط الأنابيب ومشاريع إنشاء الطرق ومترو الأنفاق، وساهموا بشكل كبير في البنية التحتية الصناعية واللوجستية في قطر.
ويضاعف النهم التركي للمال القطري ما تعيشه تركيا من أزمة اقتصادية ومالية حادة، دفعت بالرئيس التركي إلى إجراء تعديل عاجل في قيادة البنك المركزي، الذي أقيل رئيسه مراد أويصال، وتمّ تعيين ناجي أغبال بدلًا عنه، إثر النزيف الحاد في احتياطياته من العملة الأجنبية، كما دفعت حدّة الأزمة أردوغان إلى إقالة صهره ومستشاره المقرّب براءت البيرق من منصب وزير المالية، بعد أن كان أقوى المرشّحين لخلافة الرئيس.

عن جُرنَال Algornaal

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خفض إنتاج النفط الليبي بمعدل 200 ألف برميل يوميا – بوابة الشروق

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن تخفيض إنتاج شركة الواحة للنفط بمعدل يصل إلى 200 ألف برميل في اليوم.

السلطات المغربية تضبط كمية من المخدرات على متن سفينة برتغالية شمال البلاد – بوابة الشروق

ضبطت سلطات خفر السواحل المغربية، كمية من مخدر الكوكايين، قبالة منطقة "رأس سبارطيل"، شمال المغرب، حسب وسائل الإعلام المغربية.

وزير خارجية السودان يؤكد الدور الفاعل لتشاد في ملف الترتيبات الأمنية – بوابة الشروق

أكد وزير الخارجية السوداني المُكلف عمر قمر الدين، الدور الفاعل لجمهورية تشاد في ملف الترتيبات الأمنية للحركات ا

كتلة قلب تونس: رئيس الحكومة استعاد صلاحياته الدستورية كاملة عبر التعديل الوزاري – بوابة الشروق

اعتبر أسامة الخليفي رئيس كتلة حزب "قلب تونس" أن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي استعاد "صلاحياته الد

مسئول سوداني: إثيوبيا دخلت الفشقة بعصابات الشفتة ثم الميليشا والآن بجيشها – بوابة الشروق

أكد الدكتور معاذ تنقو رئيس مفوضية القومية للحدود بالسودان، أن الوجود الإثيوبي في منطقة الفشقة، في شرق السودان، ك